السيد جعفر مرتضى العاملي
183
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يملِّك ابنته أموال المسلمين . ثانياً : إذا كانت فاطمة « عليها السلام » وأم أيمن وعلي « عليه السلام » صادقين بادعائهم أن النبي « صلى الله عليه وآله » وهب فاطمة فدكاً . . فكيف يجتمع ذلك مع صدق عمر وعبد الرحمن ، اللذين قالا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقسم فدكاً بين المسلمين ، ويحمل منها في سبيل الله ؟ ! فإن هذا ينافي كونها هبة لها ، وصيرورتها ملكاً لها بالهبة . إلا إذا كان المراد : أنه كان يعطي المسلمين من فدك برضى فاطمة « عليها السلام » وبإذنها . وهذا يؤكد ملكيتها لها ، وعدم جواز الاستيلاء عليها . ثالثاً : قول أبي بكر لها : « وذلك أن مالك لأبيك » لا معنى له أيضاً ؛ لأن تصرف الأب في مال ولده ، إنما هو لدالته عليه ، ولكن ذلك لا يخرج المال عن ملك الولد . ولا يوجب صحة تصرف أي كان من الناس النبي بمال ذلك الولد ، كتصرف النبي نفسه ، إلا إن كان الإمام المنصوص عليه من الله ورسوله ، فإنه له ما للرسول . رابعاً : ما ذكرته الرواية : من أن عثمان كان يصنع بفدك نفس ما كان يصنعه أبو بكر غير صحيح ، فإنه أقطعها لمروان ، قال المغيرة : « فلما ولي عمر عمل فيها بمثل ما عملا ، حتى مضى لسبيله . ثم أقطعها